تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

161

بحوث في علم الأصول

بإمكان الترتب في مطلق الأوامر إذ لا مانع من إطلاق ما هو مفادها حينئذ - وهو الطلب - للضدين معاً ، وإنما المحذور في وجوب الضدين بناء على استحالة الترتب ، والمفروض أنه حكم عقلي ينتزع من الطلب حيث لا ترخيص في الترك ، وفي موارد التزاحم يكون إطلاق الأمر لكل منهما دالًا بالتزام على جواز ترك الآخر إليه ، لأن فعله ملازم مع ترك الآخر فلا يعقل عدم الترخيص فيه مع طلب ملزومه ، فلا ينتزع العقل وجوبه في قبال الآخر . وثانياً - عدم اندراج التزاحم في باب الورود ، سواء قيل بإمكان الترتب أو باستحالته ، لعدم التنافي بين ما هو مفاد الخطابين - وهو الطلب - لا في مرحلة الجعل ولا المجعول . وثالثاً - عدم جريان شيء من أحكام التزاحم المتقدمة من الترجيح والتخيير فيه ، لأن ذلك فرع لزوم تقييد الخطاب بعدم الاشتغال بالمساوي والأهم فيكون كل منهما وارداً على الآخر بامتثاله ، فإذا فرض عدم لزوم التقييد فيما هو مفاد الأمر لم يكن شيء من الخطابين رافعاً لموضوع الآخر ولو كان أرجح . ورابعاً : إمكان إثبات الملاك بإطلاق الخطاب في موارد العجز وعدم القدرة وبالتالي إثبات كون القدرة عقلية في الواجب . وبعض هذه النتائج يترتب أيضا على القول بدلالة الأمر على الوجوب لفظاً بالإطلاق ومقدمات الحكمة .